الخميس، 16 فبراير، 2017

ابحاث جينية قد تجعل من حبوب الكينوا الأكثر استخداما في المستقبل

اظهرت ابحاث جينية جديدة حول حبوب الكينوا التي كانت حبوب مقدسة في حضارة الإنكا القديمة، وقام المستعمرون الأسبانيون بالتقليل من زراعتها واستخدامها، انها قد تصبح الأكثر زراعة واستخداما في المستقبل.

وقال العلماء المشاركون في هذه الدراسة، انهم قد تمكنوا من تحديد الخريطة الجينية لحبوب الكينوا، وهو ما جعلهم يتوصلوا الى الجين المسؤول عن انتاج مادة الصابونين المرة المذاق والتي تكون سامة بكميات مركزة، الأمر الذي يفتح الباب امام تعديل جيني يمكن فيه نزع هذا الجين من الحبوب وزراعتها على نطاق واسع مستقبلا.

وتتميز حبوب الكينوا بأنها تتحمل ظروف في غاية السوء، لا يمكن لقمح والأرز والحبوب الأخرى ان تتحملها، مثل ملوحة الأرض وفقرها النوعي والزراعة على ارتفاعات كبيرة وفي مناطق شديدة البرودة، اي انها صالحة للزراعة في بيئة غير صالحة للزراعة للكثير من النباتات الأخرى.



ويقول مارك تيسنر، وهو عالم نباتات يعمل في جاعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، بالمملكة العربية السعودية، ان الجين الذي تعرفوا عليه هو المسؤول عن انتاج مادة الصابونين في حبوب الكينوا، وهو ما يسمح لهم بزراعة كينوا بدون صابونين، ما يجعل مذاقها افضل.

ويقول زارعوا الكينوا في الوقت الحالي بغسل بذورها وتجفيفها بعد عملية الحصاد لمعالجتها من هذه المادة المرة الغير مرغوب فيها.

ويقول تيستر المسؤول عن هذه الدراسة التي نشرت في دورية "نايتشر" العلمية ان ان الكينوا بمثابة كنز غير مستغل وحتى الأن، وهي حبوب عالية القيمة الغذائية، وبها نسبة عالية من البروتين ويمكنها ان توازن الأحماض الأمينية بالجسم، وهو الأمر الذي تتميز به عن باقي الحبوب الاساسية، كما انها غنية بالفيتامينات والمعادن وخالية من مادة الجلوتين.

وقال تيستر ان زراعة الكينوا يمكنه ان يحسن من مستوى الأمن الغذائي على كوكب الأرض، وخاصة في ظل تنامي عدد سكان الكوكب.

الا انه قال ان تقليل انتاج مادة الصابونين في حبوب الكينوا قد يرافقها مشاكل اخرى مثل تعرضها للاصابة بانواع من الفطريات التي تسبب الأمراض او يزيد من استخدام الطيور لها كغذاء.

وتنتمي الكينوا الى الفصيلة القطيفية، التي ينتمي اليها السبانخ والشمندر، ويمكن استخدام اوراقها ايضا في الغذاء الا ان عمليات التسويق تعتد في الغالب على حبوبها وليس اوراقها، وهي حبوب تنمو في الولايات المتحدة الأمريكية حيث كان يقوم السكان الأصليون بزراعتها بكثرة ومنعهم المستعمرون من زراعتها لاعتقادهم انها سبب قوة اجسادهم، وانتشرت في مناطق اخرى حول العالم.

وبروتين الكينوا اسهل في الهضم وبسبب غناها بالعناصر الغذائية القيمة يلقبونها بأم الحبوب وتعد من اهم الحبوب الموصوفة للاشخاص الذين يعانون من الحساسية ضد الجلوتين، ويحتوي الكوب منها على ثمانية جرام من البروتين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق